عمرو الفقي: التصميم الشامل يحقق التوازن بين التنوع السكاني والهوية العمرانية المستدامة

أوضح عمرو الفقي، المدير التنفيذي للتطوير والاستثمار في شركة دار وإعمار، أن التصميم الشامل يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات عمرانية ناجحة ومستدامة. مشيراً إلى أن هذا النهج يساعد في تحقيق التوازن بين التنوع السكاني والهوية العمرانية، كما يعزز من جودة الحياة ويضمن استدامة الاستثمار العقاري على المدى الطويل.
ويؤكد الفقي، أن المجتمعات الناجحة لا تُبنى على فئة واحدة، بل تنمو حين تكون قادرة على احتضان سكان من خلفيات وتجارب حياتية مختلفة، بدءًا من الشباب المقبلين على التملك لأول مرة، مرورًا بالعائلات المتوسعة، وصولًا إلى المستثمرين الباحثين عن فرص استقرار وعوائد طويلة الأمد، مبينًا أن مهمة المطور الناجح لا تقتصر على توفير وحدات سكنية، بل تتجاوز ذلك إلى بناء منظومة عمرانية متكاملة تلبي هذا التنوع وتدعم استمراريته.
وأكد عمرو الفقي أن دار وإعمار تبنّت منذ انطلاقتها عام 2007، نهجًا تطويريًا يضع الإنسان في قلب عملية التخطيط، ويوازن بين احتياجات الشرائح المختلفة من المشترين والمستأجرين، دون أن تفقد المشاريع خصوصيتها المجتمعية أو قيمتها السوقية. وأشار إلى أن الشركة تقوم بتصميم المجتمعات السكنية بما يضمن توفر خيارات متعددة من حيث المساحات والتخطيط ومستويات الأسعار، ما يفتح المجال أمام مختلف شرائح السوق، ويعزّز من جاذبية المشاريع سواء للمستخدم النهائي أو للمستثمر العقاري. كما تركز الشركة على توفير مواقع استراتيجية للمشاريع، ترتبط مباشرة بالخدمات الأساسية، وتمنح السكان إمكانية الوصول السهل إلى المدارس والمرافق الصحية والمراكز التجارية، ما يرفع من جودة الحياة ويساهم في تعزيز معدلات الإشغال.
من الناحية الاستثمارية، أشار الفقي إلى أن المجتمعات الشاملة تحقق أداءً أقوى على المدى الطويل، نظرًا لقدرتها على استقطاب شرائح متعددة، وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات الإشغال، وفرص إعادة البيع، واستقرار العوائد الإيجارية. ويضيف أن المجتمعات التي تحتضن هذا التنوع غالبًا ما تسجّل نسب إشغال مرتفعة وطلبًا مستمرًا على الوحدات، ما يسهم في تعزيز استقرارها المالي. كما يلفت إلى أن المشاريع التي تنفذ وفق هذا النموذج تشهد معدلات ولاء أعلى من العملاء، حيث يُقبل عدد منهم على التملك مجددًا في نفس النماذج الشاملة، وهو ما يعكس رضاهم عن جودة المنتج وثقتهم في التجربة السكنية المقدّمة.
ويرى المدير التنفيذي للتطوير والاستثمار في شركة دار وإعمار أن التصميم الشامل لا يعني تقديم منتج سكني عام أو بلا هوية، بل يتطلب فهمًا دقيقًا لسلوك السكان ومرونة في التنفيذ، تسمح للمشاريع بالتكيف مع أنماط الحياة المتغيرة. ويتجلى هذا المفهوم بوضوح في مشاريع دار وإعمار من خلال بيئة عمرانية تراعي التفاصيل اليومية لحياة السكان، مثل توفر ممرات مشاة آمنة، حدائق ومناطق مفتوحة صالحة للأنشطة العائلية، مرافق خدمية متكاملة، مراكز مجتمعية، ونقاط بيع محلية تلبّي احتياجات الأسرة دون الحاجة إلى تنقّل طويل. مبينًا أن هذه العناصر ليست مجرد إضافات تجميلية، بل هي جزء أساسي من استراتيجية التطوير المتكاملة التي تنتهجها الشركة لضمان استدامة القيمة.
ويتابع الفقي: مع ازدياد التركيز الوطني على جودة الحياة ومفاهيم التنمية المستدامة، وتنامي الوعي لدى المشترين بأهمية جودة الحياة والربط الحضري، لم تعد المشاريع التقليدية قادرة على مواكبة متطلبات السوق الجديدة. مشيرًا إلى أن المشترين اليوم باتوا يقيّمون المشاريع السكنية بناءً على مدى تلاؤمها مع نمط حياتهم، وقدرتها على احتضان التنوع الأسري والاجتماعي، واستمرارية قيمتها على مدى السنوات.
وختم الفقي حديثه بالتأكيد على أن كل مشروع جديد بالنسبة إلى دار وإعمار هو فرصة لبناء مجتمع يحتضن الجميع، ويمنح كل فئة مكانها الطبيعي ضمن نسيج حضري متناغم. ويضيف: “نحن لا نكتفي بتطوير وحدات سكنية، بل نعمل على تصميم مجتمعات تنمو مع سكانها، وتوفّر لهم بيئة عمرانية مستدامة تعزز جودة الحياة وتمنح استثماراتهم قيمة حقيقية على المدى البعيد، تحقيقاً لمستهدفات الرؤية الوطنية 2030″”.




